ثورة الشباب الطريقة الأمثل لإسقاط الأنظمة!

| نشرت في: 2011-12-31 |




 
ثورة الشباب..
 
الطريقة الأمثل لإسقاط النظام!!
 

إبراء للذمة وإقامة الحجة على كل من تُسول له نفسه بأن يُدمّر ويضيّع أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عبر هذه الدعوات المفسدة والمسمى زوراً وبهتاناً بالثورات المباركة ..

 فإننا ننشر هذا البحث التوضيحي الفاضح لهذه الثورات ونسأل الله الإخلاص والقبول .

 

 ( الآن سنقوم بتفكيك هذا المصطلح الخطير )!!

 
 
مصلطح ((ثورة الشباب))!
 
فجأة !!
·   وبكل استخفاف إعلامي لعقولنا جميعاً وبلا استثناء ، بَرَزَ للناس ومن دون أي مقدمات مصطلح جديد.. وقد اخترعهُ للعالم الإسلامي والعربي من يريد بهم غزواً جديداً ولكن من دون سلاح وعتاد.. ليغزوا عالمنا الإسلامي بطريقة أفتك وأشرس من أي قوةٍ عسكرية تُسلط عليهم..ولكن بطريقة ممنهجة في الاستعمار الحديث..ولم يجدوا شيئاً أفضل من تنفيذ أجندتهم المرسومة بدقة لعالمنا الإسلامي والتسلّط علينا عن بُعد سوى بالطريقة التي تعارف عليها الغرب وهي القوة الناعمة والتي سُمِّيت حديثاً بــــ (ثورة الشباب)!
 
·   أولاً : وقبل أن نتحدث عن خطتهم القذرة يجب علينا أن نفكك هذه المفردات وإرجاعها لأصلها ، وذلك التزاماً منا بالمنهج الشرعي في تفسير كل الظواهر.. لأنه كان صلى الله عليه وآله وسلم يكره كلمة ( يقولون ). حيث أنه كان واضحاً في كُل شي ولهذا قال (تركتكم على الواضحة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك )) صحيح الجامع
 
·     ولقوله تعالى وهو يحذّر من منهج ( يقولون ) ومنهج ( القنوات الإعلامية ) في الآية الصريحة التي يقول فيها الحق سبحانه ((وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ــــــ تشتغل الإذاعات والفضائيات !! ــــ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ــــ أي العلماء الربانيين لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قليلا.((  سورة النساء
 

والآن مع كلمة (( شباب )) والإصرار المشبوه على ترويج هذه المفردة تزامنا مع الأحداث الأخيرة التي حدثت بعالمنا الإسلامي من ثورات وانقلابات..
  
·      (( شباب )) هل تُفسر شيئاً هذه الكلمة!؟
  

·     فلو أنه يُراد الآن أن تقوم أكبر جريمة في حقِ البشرية فلا بُد لها من (( شباب )) فكلمة ( شباب ) إذن لا تُبرر أي عمل ولا ( تُشرعن ) العمل أي تجعله شرعياً مقبولاً ومرضياً بهِ . .

·     لذلك الثورة يمكن أن يقوم بها من تجاوز سن الشباب ..

·      إذن هناك مقصدٌ خفيٌ من التركيز على إبراز هذه الكلمة والإصرار عليها وجعل كل خيرٍ أو شرٍ  يحدث أو سيحدث أو حدث يتمحور حولها !!

·     والسؤال الآن : هل هذا منطق شرعي في التعامل مع المعطيات والأحداث!؟
 
  

·     لقد رأينا دولاً يفوق تعدادها المليار نسمه ، ولا يعني ذلك في الشرع أي قيمة لهم ، ولا حتى جناح بعوضة إن لم يكونوا مسلمين خاضعين لله ولشرعه الحنيف. ( كالكفار في الصين مثلا أو في روسيا أو المشركين في إيران.

·     إذن ( الشباب ) لا قيمة لها البتة في تفسير أو إيهام الناس بجدوى هذا الجهد البدني المبذول المسمى زوراً وبهتانا (( ثورة )) !!
  
·     وظننا الذي هُو أشبهُ باليقين أن استعمالها لم يأتي استعباطاً أو صدفة كما يعتقد البعض.. ولكن استعمالها جاء ( معارضة للفكر الإسلامي الصحيح ) والذي يسمونه زوراً وبهتاناً وعدواناً ( وهابي)! وكأنه من عنديات الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله !
  
·     وتوضيح ذلك نقول : أن المعطيات التي فرضها الشباب المسلم المجاهد في أصقاع الأرض سواء في أفغانستان أو الشيشان أو البوسنة أو الفلبين أو فلسطين أو أندونيسيا أو العراق .. الخ كان شباباً مُسلماً ولم يكن بينهم شيخاً كبيراً ولا امرأة ، وكان من شأن هؤلاء (( الشباب المجاهد )) تغيير قواعد اللعبة السياسة الاستعمارية الصليبية ، وفرض معطيات مضادة ومعاكسة للأهداف الصليبية في العالم الإسلامي .. مما تسبب بالهلع والخوف في عقول أساطين الاستعمار الصليبي..
 
  
·     ودونكم ما فعله الشباب المسلم بأفغانستان والعِراق ، وقد كنا نسمع في بداية التسعينات بالقنوات العالمية ومحطات الأخبار عندما تُفسر أحداث البوسنة بتفسيرات مكذوبة ، فهم لا يقولون عن أطراف النِزاع ( مسلمين ونصارى ) ولكن كانوا يقولون ( صِرب وبوسنيين!! ) أو ( كروات وبوسنيين !!) ولا يسمون ولا يطلقون الوصف الحقيقي على المقاتلين في سبيل الله ويسمونهم ( مجاهدين ) ولكن التسمية لم تكن تعدو سوى ( الثوار ) أو ( المتمردين ) مع أن الكل كان يعلم أن الحرب لم تقم في البوسنة والهرسك إلا لنصرة دين الله ، ولكنهم سموها ( حربٌ أهلية ) !!
  
·     وبعد هذا الاستعراض الموجز نتساءل .. أفلا يكون بعد ما بينّاه مقصدهم الخبيث من التركيز على الإله الجديد المسمى ( شباب ) !!؟
  

·     شباب الفيس بوك! شباب تويتر ! شباب الثورة ! شباب توسكا ! شباب العُهر..الخ  وهكذا!!

·     هذا من جِهة تفسير هذه المفردة : وكيف أن الهدف الأوسخ لهذه التسمية هو ( خطف الأضواء والمرجعية الشرعية ((للشباب المسلم المجاهد)) الذي أقضّ مضاجعهم في طول بلدانهم وعرضها وآخرهم وليس أخيرهم ( التسعة عشر شاباً!!) الذين دمروا بلحظة واحدة اقتصاد أمريكا وها هي الآن تتجرّع سُم تلك الغزوة المباركة وما زالت تتمزق اقتصادياً وتنهار وتتدمر بإذن الله !

·     والآن نأتي لتفكيك كلمة ( الثورة ) !

·     ماذا تعني كلمة ( ثورة )؟ هي الانفعال والقيام بأعمال مُضادة لما اعتاد عليه الناس من الركون والرضا ، ولا يلزم من ذلك أن يكون هذا الانفعال عملاً صائباً أو صحيحاً.. فضلا ً من أن يكون عملاً شرعياً.

·     ثم السؤال المهم في هذه العملية التفكيكية .. : من هو قائدُ الثورة !؟

هل يستطيع أحد من على وجهِ الأرض أن يشير بيده لفلان المصري أو فلان الليبي أو التونسي أو اليمني أو فلان السوري على أنه قائدُ الثورةِ هناك!؟

إذن كيف جاز لنا أن نُسمي أي عملٍ غوغائي يعتمد على الجلبةِ والصياح ، ( ومعنى غوغائي أي عملٍ أهوج ودون أهداف ويعتمد على الضوضاء والجلبة ثم نأتي نحن ونشرّف هذه الغوغائية بتسميتها ( ثورة مباركة! )

وإن قيل بأن هناك ثورة ضِد الظلم الحاصل ، فنحن نقول : لن تُعدم ظلماً يا أيها القارئ على مر التاريخ كله والظلم موجودٌ في كل العصور حاشا عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه الراشدين..

وعلى مر التاريخ كله قامت مئات الثورات ولكننا لم نسمع وعلى مدى التاريخ بأن هذه الثورات معدومة القيادة ومخفيّة الزعامات وبالأخص في تاريخنا المعاصر لاسيما بالعالم الإسلامي ، حيث لم تنجح أي ثورة في العصر الحديث من تنفيذ ما دعت إليه في طول البلدان الإسلامية وعرضها بالإضافة إلى أن زعاماتها كلهم معروفون للناس كثورات البعث في المشرق العربي على سبيل المثال ، والثورة الاشتراكية بشمال أفريقيا بزعامة عبد الناصر الذي دعا لشيءٍ وكان التطبيق الفعلي شيئاً آخر!

ولو أننا نظرنا إلى تكاليف هذه الثورات الدموية منذ الثورة العربية بزعامة الشريف حسين ضد الأتراك  إلى يومنا هذا لتجاوز العدد خمسٌ وعشرون مليون نسمة!!

·     وربما سائلٌ يسأل : إذا اعتمدنا عدم شرعية الثورة والمشاركة فيها إلا إن كان الهدف منها هو إقامة شرع الله في الأرض..وماذا عن مُطالبة المسلم بحقوقه المغتصبة من الحكومة الظالمة؟
 

ماذا عن مطالبته بالعدالة الاجتماعية أم أنهُ على المسلم أن يقنع بالفُتات الذي يرميه لهُ الحاكم ويقبل بالإذلال بحجة عدم شرعية الثورة إلا من أجل الشريعة !؟

ثم هل الشريعة تقبل أن يعيش المواطنُ ذليلاً وتنتهك حُرماته ويسجن بمجرد تردده على المساجد كما كان حاصلاً مع الكافر بن علي في تونس !؟

الإجابة :  هذا السؤال فيه مغالطات أولا:

موقف المسلم من الحاكم يكون في هذين الشكلين التي حددهما علماء الأمة قاطبة :
 
الأول :
 
إن كان الحاكم مسلماً ومن أهل الديانة ومطبقاً للشريعة الإسلامية فعدم الخروج عليه وطاعته واحترامه يكون واجباً وتديناً وقربى إلى الله تعالى .
 
 
ثانياً :
 
أما إن كان الحاكم لا يطبق شرع الله وفاسقاً ومجرماً بحق شعبه وسارقاً وناهباً لثروة البلاد فالخروج عليه كما قال علماء الأمة ( له ضابطٌ يضبطهُ وهو "المصلحة" فقط.. فإذا كان هناك مصلحة بالخروج صار الخروج جائزاً وليس واجباً .. ومن قال من العلماء بأنه واجب فهو واجب كِفاية وليس عيني على كُل فردٍ في البلد .

فتونس مثلاً : حاكِمهُ كافرٌ وكُفرهُ أوضحُ من الشمسِ في رابعةِ النهار والجميع يشهد على عدائه لله ولرسوله وللمؤمنين وكذا حاكم سوريا البعثي الكافر وكُل حاكم لا يحكم بما أنزل الله، ولكن قضية الخروج عليه تحكمها المصلحة الشرعية في الإسلام.

وعلى ذلك نُبين للناس بصورة أوضح المسألة الشرعية فيما يخص الخروج النظام .. حيث أن الخروج في الشرع تعتريه حالتين:
 
1.    الحالة الأولى : إما ديانة بأن يكونالحاكم من أهل الدين والموالاة فهذا طاعته وعدم نبذه والخروج عليه هو ديانة لله.
 
2.   الحالة الثانية : أنيكون الحاكم من غير أهل الولاية ولا يحكم بما أنزل الله ويعلن عبر دستوره بأنه كافرعمليا بالليل والنهار.
فهذا أيضا لا نخرج عليه بمجرد كفره وعدم جواز ولايته وما يمنعنا عن الخروج عليه هو أننا محكومون حكماً شرعياً واضحاً ثابتاً صحيحاً وهو ( المصلحة الشرعية ) وعلى هذاأجمع علماء الأمة على مر العصور بأنه (( إذا تسبب الخروج بمفاسد أعظم من المفاسد التيكانت سببا للخروج فإنه يحرم الخروج))
ومن هذا تعلم سبب سكوت جماهير علماء الأمةعلى حكم الطغاة سواءُ في بني العباس أو السلاجقة أو المماليك ..
ودونك الدولة العبيدية التي يسمونها زورا وبهتاناً بالفاطمية
فلقد حكمت المسلمين قرابة ثلاثة قرون ولم يحكموا بالشريعة بل أنهم ألزموا خطبائهم والأجيال المُتعاقبة على سب وتكفير الشيخين ( الصدّيق والفاروق ) في خطبة الحاجة من كُل جمعة! فضلاً عن تحكيمهم الكُفر في جميع أقطارهم وحتى أجمع عُلماء المشرق الإسلامي على كُفر هذه الدولة واعتبارها ( دار حرب )!
 
 
·     ولكم يكن أحدٌ من أهلها وهم مسلمون موحدون بنسبة ساحقة ولكنهم محكومين من العبيديين الكفرة ، ولم يستنقذونهم المسلمون من أهل المشرق إلا بعد إجماعهم وتكوينهم جيش جرار لغزو شمال أفريقيا ( العبيدية ) واستنقاذ المسلمين منهم ، وقد تم لهم ذلك بفضل الله ولكن بعد أن تحققت شروط ( الخروج ) وشروط الغزو لديارهم وهي (( الشوكة )) .
 

˜  والقصد من هذا كُله : هو أنه على المسلم أن يتحلى بالصبر والحكمة والعقل لأن الله سائلهُ عمن نفسه فيما حفظها أو ضيعها وسائله عمن استرعاه وعمن ماله وعرضه فيما حفظه أو ضيعه!
 
·     ونبين بأنه ليس هناك أي تلازم بين الصبر والعقل والحكمة وعدم الخروج على الولاة الطغاة وبيــن أن يوالي الموحد من لا يحكمون بما أنزل الله وينهبون خيرات شعوبهم ويوالون الكفار ويعادون الجهاد والمجاهدين ويجرّمون كل من يفزع بنفسه وماله لنصرة المسلمين ويسمونه إما إرهابيا أو ممولاً للإرهاب!!
  
·     ولا يوجد أياً من العلماء قال بلزوم مولاة من لا يحكم بما أنزل الله إذا لم نخرج عليه! بل الواجب على الموحد أن يتبرأ من الطواغيت وأن يُعلّم أهله وأولاده مفهوم الولاء والبراء الذي هو رأس ذروة الإيمان وبذلك نزل القرآن بقوله تعالى ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )) كما قال أيضا سبحانه ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْأَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُممِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )) عجباً لهذه الآية العظيمة التي تجعل المسلم الموحد في موقع ( مفصلي ) في كل حياته الدنيا..! ولكن أين نحن من هذا الركن الأساسي في الإسلام !؟
  

·    قال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح (من أحب لله وأبغض لله ، وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان )) رواه أبو داود وقال عليه السلام ((أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله)) صحيح رواه أحمد

وانتبهوا للآية السابقة كيف أن الله يأمرنا بأن نبغض آباءنا وإخواننا ( بمجرد ) أنهم استحبوا الكفر على الإيمان فكيف الحال إذا كان الحاكم وليس الأب أو الأخ يطبق الكفر وليس فقط يحبه!!؟

·     إذن ما يجب أن نؤكد عليه وبشدة هو أن موضوع الخروج على الحاكم الكافر مخالف تماماً لموضوع كُفر الحاكم وعقيدته ، فالحاكم مثل الآلة التي تعمل في إدارة البلاد إن تعطلت عن العمل فيجب إصلاحها وإن لم تنصلح وجب تبديلها ولكن السؤال من هو الذي يقوم بهذا العمل!؟

·     هل المارة بالشارع ؟!

·     هل من يجمع القمامة بالطرقات؟!

·     هل أفراد الشعب العاملين بالملاهي الليلة مثلاً ؟!

·      هل العلمانيين ؟

·     هل الرافضة ؟

·     هل النصارى ؟

·     هل العوام !؟

·     هل هُم الهوام!؟

·      هل هم الغوغاء ؟

·      هل هُم الاستخبارات!؟

·     هل هُم فردٌ من أفراد الشرطة؟! كما فعل القذافي من قبل!؟

·     السؤال الذي يطرح نفسه :

·      من هم الذين يستبدلون الحاكم الكافر أو المجرم أو سمّه بما شئت من أسماء ؟!

·     لقد قلُنا بأن الحاكم هو كالآلة التي تعمل في إدارة دُفة البلاد ؟
  
·     وأيُ آلة تتعطل فإن المختصين في إصلاح الآلات كالمهندسين الميكانيكيين مثلاً هم الذين يصلحونها أو يستبدلونها ، ويقابل هؤلاء المهندسون في شريعتنا الغراء هم أهل الحل والعقد والفضلِ والمروءة والعلم.. من العلماء والفضلاء والأعيان
  
·     وأياً كان الحاكم ( كافراً أم مسلماً ) ففي الحالتين المسئول عن معالجة هذه الحالة هم أهل الحلِ والعقد أمام الله وهؤلاء لــم ولــن ينعدموا بإذن الله في أمتنا الإسلامية.
  

·     وإلا ما معنى الرويبضة والرويبضات الذين جعلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علامات الساعة!؟ فهم ينطقون بأمر العامة وهم الذين يوجّهون أمر العامة لتهلك بعد ذلك البلاد والعامة!؟

·     ولذا فإن أي عملٍ في هذا الشأن العظيم من أمور بلاد المسلمين إن لم يقم به أهل الاختصاص ويتزعمه أهل الحل والعقد ، بل يتزعمهُ السفهاء والموتورين والعاهرين والجُهّال والمغنيين والمطربين والممثلين..
  

·      وكل باقي أشكال الغوغاء والغوغائيين .. فإنما هو عملٌ مشئوم نهايته.. بائسٌ مستقبله..بل هو أسهل مدخلٍ للغرب الكافر كي يستعمر بلاد المسلمين استعماراً ناعماً سهلاً من دون سلاح ولا طائرات!!

·     لذا هناك سؤالٌ يطرحُ نفسه : من أين استطاع الغرب أن يفتعل هذه الغوغائية كُلها ويُوجهها عن بعد ، هل عن طريق أهل العقد والحل من العلماء وأصحاب الفضل؟

·      أم عن طريق الغوغاء والعوام!؟
  
هذا نريد إجابته من كل من لديه حكمة وتروي وفهم شرعي ووقاف عند حدود الله وأوامره ونهيه .. أما الذين يريدونها أن تشتعل بحجة الظلم وبحجة القمع وبحجة الكرامة وبحجة الديمقراطية .. فكل هؤلاء لا عزاء لهم .. فلو أنهم من أهل الدِراية والعمل الشرعي لما كانت هذه دعواهم ولما كانت هذه مناداتهم التي تكون في نهايتها المطالبة (( بجمعة الحماية الدولية !! ))  
 
  

·     فيا أيها الناس إنما خلاصُ هذه الأمة لن يكون إلا عن طريق إصلاح النفس والأسرة والمجتمع المنحل .. ولن يكون من إصلاحٍ حقيقي وجذري إلا عن أهل الحلِ والعقد من أهل الفضل والعلم وليس عن طريق عوامها وفضائياتها الموجهة!

·     وهذا ليس تأليفاً مني أو افتئاتاً على الفقه وأصوله وإنما هو ما أجمع عليه عُلماء الأمة قاطبة..
  

·     وهذا بحث موجز ونسأل الله أن يفتح فيه عقولاً قد ضيّعت وتوهمت وظنت أن حلف النيتو النصراني هو النصر من عند الله !!

 

 

الباحث الشرعي بوزارة الأوقاف

الكاتب محمد يوسف المليفي

تويتر

m_f7@

.

 

للأعلى m_f7@ :
إضافة تعليق:
الإسم:
التعليق:
يرجى إدخال العدد التالي:
   
 



قراءة التعليقات:
ام سعود
شكرًا على هذا البحث القيم ولكن لفت انتباهي تعليقك بان الازمه الاقتصاديه التي تعيشها امريكا هي نتاج غزوة التسعة عشر شابا// تقبل الله عملهم وأثابهم جنان عرضها السموات والارض سؤالي هو: كيف أثرت غزوتهم تلك في تدمير اقتصاد امريكا؟!

ناصر
السلام عليكم بداية استغربت تكفيرك لابن علي مادام باب التوبة مفتوحاً وبما انك تكرمت علينا وكفرت الرجل
هل نبشره بمقعده في النار ام الجنة ؟؟
 
النقطة الأخرى اذا كان الخروج يخضع للمصلحة في كلتا الحالتين سواء كان الحاكم مسلم ام كافر،
هل الاستعداد او التجييش امراً يجيزه الشرع ؟؟
 
الإجابة من الباحث الشرعي محمد المليفي
أنا لم أكفّر علي بن صالح ( حاكم اليمن ) بالعين وإنما التكفير واقع على كل من يقع في الكفر سواء أكان اسمه علي أم صالح أو خالد أم فهد أم أيا كان اسمه ..
لذا لا داعي للتهكم في قضية تبشير فلان أو علان في النار والعياذ بالله
 
ثانيا : نعم الاستعداد للتجييش أمر يقره الشرع ... ونقصد بالتجييش أم الاستعداد لكل أعداء الله بالقوه .. ومصداق ذلك قوله تعالى ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم .
 
والحمد لله رب العالمين.