أسرار التدريبات العسكرية في التيارات الجهادية

| نشرت في: 2011-12-28 |




 

أسرار التدريبات العسكرية في التيارات الجهادية!؟

وهل سينقذ التيار الجهادي شعوب الخليج إذا تعرضوا للخطر من الرافضــة أم هم فقط لمهاجمة الأمريكان!؟

 

· تبرز شاشات الفضائيات بين فترة وأخرى وكذلك المواقع الإسلامية مشاهد من التدريبات العسكرية للمنتمين إلى التيارات الجهادية كالقاعدة وجماعة الجهاد وأنصار الإسلام.. وغيرها من التنظيمات التي تنتهج القوة في مواجهة الكفار..

· ولكاتب هذه السطور متابعات حثيثة لهذا التيار لاسيما من الناحية (الإيديولوجية ) "الفكرية" ولكنني اليوم سأحاول أن اشمل هذه المتابعة للتيار الجهادي من الناحية (العَمَلِية) أيضا وليست الفكرية فقط..

· ونقصد بالمتابعة العملية أي الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ المنهج الجهادي, حيث أن هذا المنهج يقوم على أساس المواجهة الميدانية والذي يستمد قوته من الدعم الشرعي له المتمثل بجموع الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحضهم على سلوك هذا الطريق البطولي والصبر على غلوائه ومصاعبه...

· فضلا عن أن نهاية هذا الدرب هي نهاية مشرّفة في كلا الحالتين فإما النصر والظفر بعدو الإسلام ، وإما الشهادة كما هو معروف في ( الإيديولوجية ) التي ينطلق منها هذا التيار ( المبارك ) ولسنا الآن في معرض الاستدلال أو التأصيل الشرعي لهذا المنهج, لاسيما أننا تحدثنا عن ذلك كثيرا في مواطن ومقالات سابقة.. ولكننا سننطلق الآن في محورين مهمين

· المحور الأول :

في الآلية العملية لتدريبهم القتالي..(بصورة موجزة)

· المحور الثاني :

هل هؤلاء المجاهدين سيتحملون عبئ الدفاع عن الشعب الخليجي ( الموحد لله ) في حال تم تعرض أمنهم القومي للخطر على يد الرافضة مثلا !؟

· الإجابة على المحور الأول :
* هو أن للتيار الجهادي منظرون أفذاذ على الصعيد الشرعي والعملي, فعلى الصعيد الشرعي مثلا المنظر (عبد القادر بن عبد العزيز) صاحب كتاب ( الجامع في طلب العلم الشريف ) وعلى الصعيد العملي كتبوا بحوثا خطيرة ومفصلة تتناول تفاصيل آلية العمل الجهادي, وآخر من تطرق إلى هذا الأمر المنظر الجهادي (مصطفى ست مريم ) والمقلب بــ (أبو مصعب السوري) حيث كتب بحثا خطيرا بعنوان ( الثابتون على العهد: الأساليب الحديثة في التدريب العسكري ) وتناول الباحث في بداية بحثه طرق التدريب القديمة التي اعتمدها الجهاديين في تجاربهم السابقة ومن تلك الطرق :
التدريب العسكري في البيوت..

· والتدريب في المعسكرات السرية الصغيرة والمخفية..

· والتدريب العلني في معسكرات الجبهات المفتوحة..

· والتدريب العلني برعاية دول الملاذات الآمنة..

 

· وعندما تحدث الباحث (أبومصعب السوري ) عن التدريب العسكري في البيوت بيّن كيف أن هذه الطريقة هي الأساس في إعداد كافة التنظيمات السرية في العالم على الرغم من أن هذا التدريب يقتصر بالتدرب على الأسلحة الشخصية والخفيفة إلا أنها أثبتت فعاليتها كخطوة أولى في التدريب على الجهاد المسلح.. مثال ذلك أن يمتلك المتدرب سلاح شخصي مزود بكاتم صوت ويضع له هدف في باحة المنزل أو بالسرداب.. حتى يتقن التصويب والرمي..!

* ثـــم ينطلق الباحث ليبين ما هو اسلم وأكثر أماناً في تدريب شباب التيار الجهادي في المعسكرات السرية الصغيرة..حيث يقومون بإخضاع مجموعات صغيرة ومحدودة العدد بحيث لا يتجاوز عدد الخلية من خمسة إلى 12 فردا وأفضل مكان للتدريب يكون في (البر) على أن يكون المخيم نائيا جدا وبعيدا عن الأعين والآذان لكي يتمكن المدرب من تدريبهم على تكتيكات عسكرية متطورة كحرب العصابات داخل المدن وعمل الكمائن ، مع تطبيق شيء من الرمايات الخفيفة, وهذا التدريب فعالٌ جدا كما يراه منظرو التيار الجهادي في تأهيل وتخريج مجموعة من المجاهدين القادرين على دخول معارك قصيرة المدى.

 

· وأما عن أخطرها أمناً على التيار الجهادي..فهو التدريب العسكري برعاية الدول, وتبيان ذلك كما أقر بذلك منظرو العمل الجهادي أنهم عندما أقاموا معسكرات علنية في دول معارضة لأنظمة الحُكم التي خرج عليها هؤلاء المجاهدون, كانت استفادتهم قوية للغاية من تلك المعسكرات لكنها صارت عليهم بعد ذلك وبالا ومصيبة كبيرة..

 

· ومثال ذلك تجربة التيار الجهادي السوري, فبعد أن كان الخِلاف على أشده بين سورية والعِراق, تمكن التيار الجهادي السوري من إنشاء معسكرات متطورة لهم في العِراق ما بين عامي 1980 و1983, واستفاد الملتحقون بهذا المعسكر كثيرا حتى أصبحوا جنرالات في الحرب ودروعٌا بشرية وقنابل متحركة, وكان لهم دورٌ فاعل في مساعدة الأفغان مع حربهم ضد السوفيت آنذاك..

حيث كان المقاتلون من شباب التيار الجهادي هم من يقودون المعارك ويحققون في سراياهم أقوى الانتصارات..

 

· ولكن بمجرد أن تبدلت الحال بين تلك الدول, وفرضت السياسة تغيير مواقفهما المتصادمة مع بعضهما بشكل ميكافيلي.. نفعي مصلحي ..حيث أن بقاء هذا النظام على الكرسي أطول فترة ممكنة يدعوه بأن يجعل عدو الأمس صديق اليوم, وبذلك يتنازل عن كل أصدقاء الأمس, فكانت النتيجة على (التيار الجهادي) سيئة للغاية وأثبتت التجارب أن هذا كان مقتلا استراتيجيا للتيار الجهادي أيما مقتل.. وأوضح مثال صارخ على هذا هو انقلاب الأمريكان على المجاهدين في أفغانستان بعد أن دحروا الروس من أراضيهم وسقطت الشيوعية!

·

· ومن تلك السلبيات الخطيرة : أن كُشفت الكثير من أسرار التنظيمات الجهادية عند الدول المضيفة لهذه المعسكرات العلنية, وقد شكلت هذه المعلومات كما اقر بذلك المنظر (ابو مصعب السوري) أوراقا للضغط والمساومة على الجهاديين..

· والأخطر من هذا كله أن هذه الدول استطاعت أن تجعل أجهزة استخباراتها تتغلغل بين صفوف التيار الجهادي واختراق تنظيماتهم وزرع عملائهم بينهم إلى درجة أن وصل الحال في بعض التنظيمات أن الذي كان يقود مجموعة من الشباب الجهادي كان برتبة (عقيد) في احد الاستخبارات العربية...!!


معاشر السادة

· مما يجدر الإشارة إليه في هذا الاستعراض الموجز للتدريب العسكري عند التيار الجهادي ان هذا التدريب قائمٌ أصلا على مفهوم خطير في الإسلام, وهو مفهوم ( الإعداد ) الذي يندرج تحت فرضية الجهاد في الإسلام, حيث انه لا جهاد إلا بالقوة لاسيما جهاد الطلب ونعني بها (الفريضة الغائبة)..!

· والذي هو فرض كفاية لكنه معطل الآن بل ومجرَّم حتى عند الجماعات الإسلامية كحدس ( الإخوان )والتراث ( سلفيو الأنظمة ) وكل الحركات الإسلامية التي تضيّع حياتها بالعمل السياسي الخائب!

 

· وسبب تجريمهم للعمل الجهادي هو أن تأييدهم للجهاد سوف يدمر نهجهم في العمل السياسي (المخملي) والكلاسيكي الذي انتهجوه كبديل متكامل ليس عن الجهاد فحسب ولكن كل ما له صلة بشيء اسمه جهاد أو إقامة دولة الله في الأرض...!

بل وصار الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( من جهز غازياً فقد غـزا ... ) من الأحاديث المحرّم تداولها والعمل بها في كل لجانهم الخيرية..!! حيث أن الصدقات والزكوات في الإسلام مخصصة فقط ( للفقراء ) الذين ترضى أمريكا أن يشبعونهم أو يحفروا آباراً في قراهم..

وأي عمل خيري تكون نتيجته إيصال الدعم للمجاهدين هو محرمٌ في الجماعات الإسلامية قاطبة حيث أن التحريم صار تبعاً لما تحرمه الأنظمة عليهم أو بالأصح النظام العالمي الجديد الذي تقوده أمريكا أجلكم الله!

* وفي الوقت ذاتــه نجد أن المنخرطون في التيار الجهادي لا يرون أن الوقت الآن صالحٌ لجهاد الطلب وإنما لجهاد (الدفع) فهم يرون أن كل ما يقومون به الآن ليس من جهاد الطلب وإنما من جهاد دفع الصائل عن اجتثاث الإسلام الحق..

· تماما كما حدث في مواجهتهم مع أميركا في حربها على حركة طالبان الموحدة لله رب العالمين.. حيث هبت كثير من الكوادر الشبابية الجهادية للانضمام تحت لواء الحركة لدفع الصائل عنها حيث أنها الدولة الإسلامية الوحيدة التي كانت تريد إرساء دولة الإسلام الحق كما يتحدث بذلك منظرو التيار الجهادي.

في المقال القادم بإذن الله.. سنتحدث عن المحور الثاني :
هل هؤلاء المجاهدين سيتحملون عبئ الدفاع عن الشعب الخليجي ( الموحد لله ) في حال تم تعرض أمنهم القومي للخطر على يد الرافضة مثلا !؟

فكونوا معنا !

الكاتب

محمد يوسف المليفي

تويتر

 

@m_f7

 

أبوعمر

 

 

للأعلى m_f7@ :
إضافة تعليق:
الإسم:
التعليق:
يرجى إدخال العدد التالي:
   
 



قراءة التعليقات:
أبو خالد الكويتي
مقال من أجمل ما قر أت جزاك الله خير الجزاء وننتظر منك تكملة المقال بفارغ الصبر دعواتكم لي أيها الأحبة فإني عازم على الرحيل في سياحة في سبيل الله