كبش الفِـــداء الديمقراطي !!

| نشرت في: 2011-12-06 |




 
كبش الفِـــداء الديمقراطي !!
 
  • لقد أصبح واضحاً بأن من يُراد خلعُه ــ وتــم خلعُه ــ وقامت الدنيا ولم تقعد لإقالتهِ والذي أصبح شتمه موضة المعارضين وحديث من لا حديث له .. هو في حقيقة الأمر عبارة عن
    )) كبش الفداء الديمقراطي ((!!

    ولو أن "ولي الأمر" جلس يعُد رجالات الأسرة الحاكمة واحداً واحداً .. فهو لن يجد خيراً منه تفانياً وإخلاصاً في تلميع صورته الديمقراطية أمام العالم كُله ..

· وهذا هو أحد أهم الأسباب الحقيقية في استهلاك هذا الكبش الديمقراطي حتى آخر رمق فيه!!
وهذا هو السبب الرئيس الذي ربما لم يفهمه بعد كثير من المفكرين والمحللين والسياسيين ولم تستطع المعارضة بكل ثقلها الفكري أن تحُل هذا اللغز في سر التمسك الشديد بهذ الكبش الديمقراطي!

* فكلما.. خف وطيس الديمقراطية في البلد .. وبدأت نارُها تخبو أمام العالم..
أوعز ولي الأمر .. إلى أوليائه بفتح ملفات الفساد في حكومة الكبش ..

وهات يا معارضة .. لزخ في الكبش الديمقراطي ..

· ولشط في حكومته الفاسدة ..

· وصراخ على وزراءه ..

· وفضح لنوابه ومن ثم استجوابه
 وفي النهاية إقالته - أو تقديم إستقالته لحفظ ماء الوجه - واستبداله!

· والعالم الـِغــِــــربي والعربي كُــلّـه يتفرج على النموذج الديمقراطي الصارخ والشديد الوضوح في هذا البلد وحده من دون البلاد .. ومن دون جميع الدول..!!

· مما يثبت لهم جميعاً بأن هذا النظام الحاكم .. هو فعلاً نظام ديمقراطي فريد .. وهو (( لا )) يستحـق للاستبدال والإسقاط مثل باقي الأنظمة التي سقطت بترتيب وحفاوة أمريكية غربيّة ، وأن هذا النظام إنما هو نظامٌ مختلفٌ تماماً عن باقي الأنظمة التي يُراد إسقاطها قريبا...!

· لذا بات لزاماً على كل الحكام الذين يريدون أن يتعلموا (( فن الحفاظ )) على دولهم ومملكتهم وسلطانهم ورئاستهم لدولهم وشعبهم .. أن يثنوا الرُكب عند هذا الحاكم الذكي (( جداً )) ويتعلموا منه فن الديمقراطية وحرفنة تفعيلها على البلد وأهل البلد جميعاً وبلا استثناء ... شاء من شاء منهم وأبى من أبى !

· لذا كل ما حدث وسيحدث إنما هو تفعــــيــلٌ مليئٌ بالدهاء والحرفنة لــدين الديمقراطية وتطبيقه على البلادِ والعباد ... ليكسر بهِ ولي الأمر ( عين الغرب ) والأجندة الأمريكية التي قررت إشعال المنطقة برمتها ..

* الكُل يعلم بأن "ولي الأمر" صاحب نفس طووووويل جداً في تصريف الأمور ( سواء أكانت هذه الأمور جيدة أم غير جيدة ) وهو من النوع الذي لا يلتفت أبداً لمن يحسبون أنفسهم أنهم من فقهاء السياسية أو من علماء الواقع..
أو ممن تاهوا في المحاضرات والندوات والفضائيات وهم في خلال ذلك إنما هم يبحثون عن ذواتهم لا غير..!

وخلاصة القول:

أن المسلم الحق مأمورٌ شرعاً بالشكر حال الرخاء والعافية .. ومامور بالصبرِ على البلاء والمصائب والاعتبار بمن سبق ..

وأنه منذ زوال الخِلافة العثمانية ما أفلحت ثورة خرجت على نظام .. سواء أكان هذا النظام فاسداً أو طازجاً !!

وما تلك الغوغائية إلا عبارة عن أطماع ورغائب مكبوته يغذيها منهج البعد عن الله وعن كتابه الكريم .. ولكن تحت مسمى الإصلاح
ومن خلال ( شماعة ) الإصلاح تتم كل أشكال الفساد والفوضى بحجة مكافحة الفساد والفوضى!!

فهب أن "ولي الأمر" استجاب لكل مطالب المعارضة ..

حسناً .. لكن ثمة سؤال شرعي يفرض نفسه على كل موحد يعلم أنه مطلوبٌ لربه ويوشك أن يجيب ..

ما هو قائل لربه عز وجل إن سألهُ عن كتابه ..!؟

الحق هو بأننا لم نسمع من موحد أو مشرك خلال كل هذه الفوضى والصراخ والعويل من دعى إلى تحقيق العبودية لله عزوجل بتطبيق شرعه وإقامة دولته..!
لم نسمع خلال كل هذا الضجيج والعويل دعوة حقيقية - لا .. انتخابية استهلاكية - !
دعوى حقيقية يبذل فيها جهده كما بذل جهده من أجل دستور وضعي!!
لم نجد أي همةٍ حقيقية من أجل تحقيق ما خلقنا اللهُ من أجله ..!
وإنما الذي وجدناه من الهمم .. كانت كلها منصبة على المحافظة على الأوثان كالدستور والوحدة الوطنية!!

والعجب العجاب أن نرى كيف ماج واختلط أئمة المساجد وحفظة القرإن بأئمة الدستور وحراسه.. !

والفيصل الفاضح هو جهالة المرجعية في تعريف الفساد أو الإصلاح..
حيث أن ما يسمى فساداً عند هؤلاء (( أئمة المساجد )) هو نفسه يسمى إصلاحاً عند الآخرين!! (( الليبراليين والعلمانيين )) وبالعكس!

وذلك ان ما سماه الدستور فساداً هو فساد وما سماه الدستور صلاحاً هو صلاح..
وعلى هذه المرجعية تعاون وتمالأ وتعاضد القوم على ذلك!!

وسؤال للشرعيين ولطلبة العلم وللمنتسبين للدعوة..
أليس من الخسران والخذلان أن تفنى الأعمار في مثل هذا؟!

ولكل من يتذرع ويتحجج بالخشية من سيطرة الصفويين .. فلجأ إلى هذه الفوضى لتنقِذٓه مما يخشاه..
فنحب أن نقول له:
أن ليس هناك صفويٌ غير دستوري!!
ومن خلال هذا الدستور الذي يفنى فيه عمرك يتمدد الصفوي ويكبر..!

فإن دستورك ـ الذي أصبحت تقاتل وتعارض من اجله ـ قد عدّه مواطناً وفرض عليك إحترام صفويته .. بقوله أنه مواطن!!

فمثلكم .. كمثل المستجير من الرمضاء بالنار!!

والله المستعان.. والحمدلله رب العالمين

وكتبه..
الكاتب محمد يوسف المليفي
تويتر

@m_f7

 

للأعلى m_f7@ :
إضافة تعليق:
الإسم:
التعليق:
يرجى إدخال العدد التالي:
   
 



قراءة التعليقات:
خالد المطيري
اشهد الله علي حبك يالمليفي انا من اشد المعجبين في مقالاتك وفي شخصك الكريم صح السانك
 
تقبل مروري